الشيخ الجواهري
376
جواهر الكلام
فلم يثبت القود بين الفحل ومسلول الخصيين ، لأنه لا منفعة فيه ، وفيه أن ذلك نقص في الماء لا فيه ، فيندرج في العموم بعد الاشتراك في الاسم والخلقة والسلامة . ( نعم لا يقاد الصحيح بذكر العنين ) كما صرح به الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، ولعله لكون العنن من الشلل أو بحكمه المانع من القصاص ، كما سمعته في اليد المحمولة على المثال . لكن في خبر السكوني ( 1 ) ( في ذكر العنين الدية ) وهو مشعر بالمساواة ( و ) فيه أنه أعم ، فإن المجنون لا يقتل بالعاقل ، مع أن في قتله الدية ، مع أن المشهور كما قيل على أنه ( يثبت بقطعه ثلث الدية ) بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها عليه ، ويأتي إن شاء الله تمام الكلام فيه ، فالخبر حينئذ غير معمول به . ولكن يقطع بالصحيح كما سمعته في اليد ، وفي التفاوت ما عرفت ، ولا يقطع الصحيح بالمشلول بلا خلاف . والمراد به أن يكون منقبضا لا ينبسط ولو في الماء الحار ، أو منبسطا لا ينقبض ولو في الماء البارد ، وإن التذ صاحبه وأمنى بالمساحقة وأولد ، وهو معنى ما في محكي المبسوط من أنه قد استرسل فلا ينتشر ولا يقوم ولا ينقبض ولا ينبسط كالخرقة . ويقطع الأشل بالأشل وبالصحيح إلا إذا خيف منه عدم الانحسام على حسب ما سمعته في اليد . ويثبت القصاص أيضا ببعضه كالكل ، لعموم الأدلة . والظاهر أن الحشفة عضو برأسها ، فتقطع بمثلها ، صغرت أو كبرت ، وفي بعضها على النسبة إن نصفا فنصف وهكذا كغيرها من أصل الذكر ، إذ لا عبرة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 من كتاب الديات .